نجاح الطائي
250
السيرة النبوية ( الطائي )
وأصل الرواية موجود في سيرة ابن كثير الدمشقي الأموي عن ابن الحسن خيثمة بن سليمان الطرابلسي ، عن عبيد اللّه بن محمد بن عبد العزيز العمري قاضي المصيصة عن أبي بكر عبد اللّه بن عبيد اللّه بن إسحاق بن محمد بن عمران عن أبي عبيد اللّه عن عبد اللّه بن محمد بن عمران عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن عائشة « 1 » . قالوا أسلم عمر بن الخطاب وأعلن الإسلام الذي به بدأت المرحلة العلنية وانتهت المرحلة السرية ! وانهم أقاموا في الدار شهرا وهم تسعة وثلاثون رجلا وكل ما كتبوه في هذا المجال اعتمد على رواية عائشة عن اسلام عمر في دار الأرقم . وعائشة معروفة بعدائها لعلي عليه السّلام وأرحام علي عليه السّلام كما اعترفت به . وقد زار النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم دور أصحابه جميعا في المناسبات الحاصلة عندهم من حزن وسرور ومن الطبيعي أن يزور النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم دار الأرقم وأدلة بطلان الموضوع هي . 1 - الرواية المزيفة عن المرحلة السرية في بيت الأرقم لم تبين سبب الاختفاء المذكور ، فإن كان مرجعه إلى الاضطهاد القرشي فهو مستمر منذ سنوات دون كلل ولا ملل . 2 - ولو كان النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم بحاجة إلى اختفاء لا ختفى في دور بني هاشم ليحموه ، بل أن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم لم يكن بحاجة إلى ذلك الاختفاء مع وجود أفراد بني هاشم . 3 - ولم تكن عند قريش في تلك الفترة خطة لإغتيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كي يختفي ، بل إنهم بدأوا بتعذيب المسلمين الضعفاء فهاجروا وهربوا واختلفوا ، وبقي النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم والإمام علي عليه السّلام وحمزة في مكة في حماية قبيلتهم . 4 - والمدهش أن الرواية تربط نهاية المرحلة السرية في دار الأرقم بإسلام عمر بن الخطاب فهو الذي أخاف قريشا وحمى المسلمين فبدأت المرحلة العلنية ! ولو كانت القصة هكذا فلماذا هاجر المسلمون إلى المدينة ! ولم يبقوا في حماية عمر ! ولقد انتشرت تلك القصص المزيفة بواسطة قصاصي معاوية المنتشرين في مساجد المسلمين ، الذين أمرهم معاوية بصنع أحاديث في مناقب الخلفاء والصحابة لارغام أنوف
--> ( 1 ) السيرة النبوية ، ابن كثير 1 / 441 ، البداية والنهاية 3 / 41 ، 42 .